مدونة ... صوت آخر
صاحب الصوت هذا ليس أحدا. ليس سياسيا ، ولا أديبا ، ولا فقيها ... ولكنه إنسان له في دماغه خزعبلات ، يخبرها دون أن يكون أحدا
حالة صداقة
 
 
 

فجأة تجد نفسك مرميا في أحضان محطة تقييم الذات في صورة مسامرة لشخوص قدر لهم كما قدر لك أن تكونوا أصدقاء .

أن تمارس هذه الأحاديث الذاتية مع أصدقائك ، فرصة لا تعوض  للعودة بنصر معنوي على كثير من أشباح الهزائم التي تطارد خيالاتك .

يكون القدر الطفولي قصة لا تروى إلا مع الذات في أحلى حالاتها . وأقصد القدر الذي يفاجئ جرحك وغربتك بصداقة تشفي كل تلك الأشياء .

 

منذ الوهلة الأولى التي  يتمالكني فيها الوعي ، أدركت أني إمتلكت دورا في قصة صداقة قيمة . وصف بداياتها لا يمكن إلا أن يكون جورا ، لأنها ولدت حتى قبل أن أعي معانيها العميقة ، مليئة بزخم البسمات والبراءة ورائحة الورد الربيعي .

 

صديقي الأبدي :

 

أتذكر كيف تقاسمنا  اللعب وإستمتعنا بإحدا النسخ الأولى للألعاب الإلكترونية التي إقتناها والدك  ، وأتذكر كيف كنا نتشارك سمر الليالي في رحلات والديك إلى المدينة ، وأيام الدراسة وكيف كنت بصدق تساندني  بكل معاني الصداقة حينها ، وكيف تعاركنا حينها فكان حدثا بقدر ما جرحنا أنا و أنت بقدر ما وثق صداقتنا ، أتذكر كل الجمال الذي مارس طقوسه على صداقتنا بقدر أجد فيه صعوبة لتقفي أثر كلمات توفي الأحداث قدرها .

 

اليوم ونحن بصيغة الجميع كبار فإني أحس أن هناك بصدري كما منذ زمان مضى صغيرا يسكنني على نحو ما ، على نحو أشتهيه . فبفضل الصغير ذاك الذي يسكنني لا زلت أشتاق لكل ثانية من زمان الماضي .

اليوم وأنا كما أنت على أبواب توديع مرحلة أخرى ، أجدني متخوفا من ضبابية الغد . ربما من النسيان

أنا أخاف .



أضف تعليقا



أضف تعليقا

<<الصفحة الرئيسية