مدونة ... صوت آخر
صاحب الصوت هذا ليس أحدا. ليس سياسيا ، ولا أديبا ، ولا فقيها ... ولكنه إنسان له في دماغه خزعبلات ، يخبرها دون أن يكون أحدا
وهم أم فرصة للعودة إلى المسار ؟
 

إعتقدت كثيرا فيما مضى أن الغرابة التي تسكن وجهك تصرفاتك لمساتك  هي التي تصنع الفارق . ربما ذات المبدأ يلازمني على شكل غير واعي ، وربما يلازم كل الناس ، حتى وأنا منشغل برصد الكلمات الكافية لكتابة هذه الجمل .

أزعم أن سنوات كثيرة كانت بمثابة وقود إحترق على اللاشي . وفي نفس الأوان أعتقد أنها أحاسيس كان لابد أن تتراكم حتى يتسنى لي إعادة التفكير في صيغة العيش التي أتبناها .

كم من فرص تضيع لأنك إخترت درب الغرابة ذاك ، وكم من حزن بنيته جراء غرابتك ، وكم وكم وكم ؟؟؟ ..

مع أني في خلال اليومين الأخيرين تعرفت على منهجية أخرى لقراءة سنوات العمر وما يعتريها من هفواة ، فإني أجدني منجدبا بشدة مع طريقتي القديمة ، أقصد تعديب الذات .

نعم لقد تعرفت بالصدفة ( الصدفة تستحق وقفة طويلة لأنها بحق ساعدت الإنسان في مسيرته ) على علم ( كما يسميه أصحابه ) يدعى علم الجذب ، وهو في معتقد رواده إرهاص لكثير من الأسرار التي جعلت النجاح في حياة أشخاص مسألة إختيار . لك أنت أن تتصور أن يكون بإمكانك النجاح لأنك تريد وأنه بالمقابل يمكن لك أن تخسر لأنك تريد . لا يتعلق الأمر بدرس في علم النفس أو في إدارة النجاح بل هو أعمق من ذلك بكثير ، بل هو علم يعيد بناء نظرية جديدة أو بالأحرى مجهولة عن حقيقة الإنسان وكيف أنه يستطيع من خلال تفكيره جذب ما يفكر به ( أن تتحكم في مصيرك ) . وسمحت لي الفرصة بفضل العنكبوتية بأن أطلع على بعض المحاضرات عن هذا العلم الجديد ، وصدقا إنجرفت إليه بشدة  ( مع التنبيه إلى أن فيه من الموضوعات ما يجب أن ينظر فيه في إطار شريعتنا السمحاء ) ، وهذا ما شجعني على البحث أكثر فتعرفت على أدبيات التأمل وكيف يمكن لك أن تعيد شحن ذاتك بالطاقة الكونية حتى تمارس مهامك اليومية بنجاح . وقد عملت على إنجاح عملية التأمل تلك ، وفي الحقيقة أظنها جيدة . إنما مع ذلك أنا لا زلت أقر بأن زخم المعلومات تلك التي رصدتها عن الموضوع بالكامل ربما تكون هي التي شحنت ذاتي من الدرجة الأولى وليس تلك الأسرار ، وهذا فعلا أرجعه للنقص والهفوة التي كنت أبحث عن سدها  بعدما تيقنت من أن تقنية النقد الجارح  ذاك لا يؤتي أكله .



أضف تعليقا



أضف تعليقا

<<الصفحة الرئيسية